الإصحاح 02 الفقرة 01

زواج يسوع

هل تزوج يسوع ؟ إنه سؤال غريب والأغرب منه أننا لم نجد رد بالحجة من الكنيسة لينفي زواج يسوع … فوفقاً للعقيدة المسيحية أنه الإله المتجسد في صورة الابن فهو إنسان 100 % وإله 100% ؛ وبما أنه جاء متجسدا فلماذا لم يتزوج والمفروض أنه كان بشرا وأيضا ؟ فعلى الرغم من أن الأناجيل لم تكشف لنا باعتراف يسوع بألوهيته بقوله “أنا الله المعبود” إلا أنه أعلن بأنه بشر مثل كل البشر يحس ويشتهي (لو 22:15) ويمارس حياته كالآخرين ؛ فإن جاء يسوع ليحمل آلام و عذابات البشر وإنه إله والإله لا يتزوج وغيرها من الجمل الإنشائية ولم يجئ للمتعة الحسية ؛ إذن يسوع لم يجيء بالصورة الكاملة للناسوت كما تدعي الكنيسة .. . .. بل جاء ناقصا في ناسوته وبذلك تبطل جزئية 100% ناسوت – أيضا تنفى الإلوهية حيث أن أحد الطبيعتين ناقصا فمعنى ذلك وحسب معطيات علم المنطق لديفيد هيوم في قولته الشهيرة جدا ” إذا نقص ركن من أركان البناء فإنه ينقض كافة الأركان ” .

لنسأل الآن : ” ما هو دليلكم على أن يسوعكم لم يتزوج من كتابكم الذي تؤمنون به ” ؟ فلا الأناجيل ذكرت أنه كان يتبول أو يتبرز ولا الأناجيل ذكرت أنه لم يتزوج أو أنه مُرفع عن الزواج .

فلو نظرنا لعرس قانا نسأل : لمن هذا العرس ؟ هل حضر التلاميذ مع يسوع وهم غير مؤمنين به ؟؟ فلماذا حضروا معهم ؟ ما هو السبب في حضور مريم؟ لماذا تطلب منه هو وتكلمه بهذه اللهجة ؟ لماذا رد عليها وقال لها أن ساعته لم تاتي بعد – ما المانع أن يقول لها – أنا لست صاحب العرس ؟ مريم أمه تأمر الخدام – بأي صفة ؟ يسوع يأمر الخدام – لماذا ؟ لماذا تغيرت طريقة الكلام من رئيس المتكأ للعريس من صيغة الغائب لصيغة المخاطب بخفة وببراعة في الترجمة العربية ؟

ولا شك أن مخطوطات نجع حمادي القبطية نزلت كالصاعقة على كنيسة الإسكندرية حيث أثبتت هذه المخطوطات أن بها أناجيل كُتبت قبل الأناجيل الأربعة ، وانتشار المسيحية في مصر كانت على يد ” العرفين بالرب الإله” حيث بدأت المسيحية في أول ظهورها بمصر بعدم الإيمان بقصة الخلاص والفداء حيث نفت المخطوطات قصة صلب المسيح ، ويقول الأب بسيوس اول من كتب من تاريخ الكنيسة انهم كانوا يمثلون اول كنيسة مصرية (Jacques Schwarz & Charles Kuentz, Codex II ) …وهذه المخطوطات كشفت أن يسوع كان على علاقة جنسية بمريم المجدلية حيث جاء في إنجيل مريم :-

وقال بطرس لمريم المجدلية :- أختاه ، نحن نعلم أن المخلص قد حبك أكثر من سائر النساء ، قولي لنا كلمات المخلص التي تذكرينها ، الكلمات التي تعلمينها ولا نعلمها .

ثم يسال بطرس التلاميذ في غضب : هل حقا تناجى سرا مع أمرأة ، ولم يكلمها في العلن ؟ هل علينا أن نستدير ونصغى جميعا إليها ؟ هل آثرها علينا ؟

فيرد عليه أحد التلاميذ : نؤكد لك ان المخلص يعرفها جيدا ، وهذا هو سبب حبه لها أكثر منا

المصدر ” مكتبة نجع حمادي-انجيل مريم 341

كما جاء انجيل فيليبس:

ورفيقة المخلص هي مريم المجلية . لكن المسيح أحبها أكثر من جميع التلاميذ ، وكان في أكثر الأحيان يقبلها في فمها وكان سائر التلاميذ يتأذون من ذلك ويعربون عن امتعاضهم بقولهم له : لماذا تحبها أكثر منا جميعا فكان المخلص يجيبهم : بل لماذا لا أحبكم مثلها !!

وفي موضع أخر من ذات الكتاب : عظيم هو سر الزواج ، من دونه ماكان للعالم أن يوجد ، الآن يتوقف وجود العالم على الإنسان ووجود الإنسان على الزواج.

المصدر ” مكتبة نجع حمادي-انجيل فيليبس

فاعترفت الكنيسة والعالم أجمع بمخطوطات نجع حمادي ولكنهم أنكروا ما جاء بالمخطوطات .

لكننا لنا وقفة في هذا الشأن

حيث أن الكنيسة تنفي قدسية إنجيل مريم أو إنجيل فيليب

ولكن لو رجعنا لقضية صعود العذراء مريم إلي السماء نجد أنها مذكورة في السنكسار القبطي تحت يوم 16 مسري علماً بأن السنكسار القبطي غير السنكسار الفرنسي غير الايطالي …الخ ؛ كما ان هذه الحادثة ( صعود جسد السيدة العذراء ) قد تم استياقها من كتب جماعة الغنوسيين وهي حركة وثنية مسيحية خيالية أخذت المسيحية الحالية منها الكثير مثل ” ” اللوغوس التي خلقت العالم المادي، وهو كلمة الله أو عقل الله ” ” وكذا هذا الطقس الكنسي ليوم 16 مسري ، وذلك من خلال جُملة كتب الأبوكريفا التي يتضمنها إنجيل مريم وإنجيل فيليب ، علماً بأن الكتب الأبوكريفية الغانوسية “Gnosticism ” مبنية على فكر خيالي خليط بفكر وثني صوفي وفكر فلسفي كما ذكرت الكنيسة .

ومن هنا نقول : إن كانت الكنيسة ترفض رفضاً تاماً كتب وأناجيل جماعة الغنوسيين لكونها كتب مبنية على الفكر الخيالي الفلسفي والوثنية الصوفية .. فلماذا اخذت الكنيسة من كتب جماعة الغنوسيين طقس يعتبر من اهم طقوس الكنيسة وهي تعلم علم اليقين هرطقة هذه الجماعة الوثنية ، علماً بأنه الكنيسة انكرت باقي الأمور الأخرى كزواج يسوع وغيرها .. وعندما ذكرنا هذه الكتب قيل أنها الكتب الأبوكريفية ولكن من جهة اخرى نجد أن أهم طقوس الكنيسة مقتبسة من هذه الكتب الوثنية ؟

فلماذا تكيل الكنيسة بمكيالين ؟

إن طقس 16 مسري هو طقس وثني 100% .

فالكنيسة تنتقي طقوس من الكتب الوثنية وتعتبرها طقس قانوني … وعندما نخاطبها في أمور اخرى من نفس الكتب نجد الكنيسة تهلل وتقول أنها كتب غير قانونية وغير معترف بها لأن اصحابها جماعات وثنية :kwayes:! ولا نعرف لماذا لم يخطر على بال القائمين على طقوس الكنيسة هذا الكلام عندما اختير طقس 16 مسري من هذه الكتب حيث أنه مأخوذ من نفس هذا كتب التي قالوا انها كتب لجماعات وثنية ؟.

فهل هذه الكتب وثنية في حالة الحديث عن زواج يسوع وغير وثنية عند الحديث عن طقس 16 مسري ؟

ولا حول ولا قوة إلا بالله .


%d مدونون معجبون بهذه: