الإصحاح 10 الفقرة 08

يسوع يسب الأنبياء والرسل

يوحنا 10: 8
جميع الذين اتوا قبلي هم سراق و لصوص و لكن الخراف لم تسمع لهم

يقول القديس أغسطينوس : يسوع لا يتكلم هنا عن الأنبياء إنما يتحدث هنا عن ثيداس ويهوذا وغيرهما من مثيري الفتنة …انتهى

يا للعجب : ومن هو هذا الـ (ثيداس) ؟ لم يذكر العهدين شخص أسمه (ثيداس) .. أما (يهوذا) .. فلم يحدد لنا القديس أغسطينوس من هو هذا الـ (يهوذا) ؟ هل هو يهوذا جد يسوع الذي زنا بكنته ثامار ونتج عنهما السفاح فارص جد يسوع ؟ أم المقصود بيهوذا الاسخريوطي الذي كان ضحية للعبة وضيعة قام بها يسوع عندما أدخل فيه شيطان من خلال لقمة وضعها له في فمه ؟ وهل يهوذا الاسخريوطي جاء قبل يسوع (جميع الذين اتوا قبلي) وإدعى النبوة أم يسوع هو الذي اختاره تلميذ من تلاميذه ؟

يو 13:27
فبعد اللقمة دخله الشيطان . فقال له يسوع ما انت تعمله فاعمله باكثر سرعة

فيهوذا الاسخريوطي ضحية يسوع وليس يسوع ضحية يهوذا ، وهذا بخلاف أن يهوذا هو أحد تلاميذ يسوع وإن كان هناك خيانة فهذا بسبب سوء اختيار يسوع لتلاميذه لأنه لم يختار إلا الأغبياء الجهلاء

1كو 1:27
بل اختار جهال العالم

وإن كان المقصود من كلام يسوع أنه يتحدث عن الأنبياء الكذبة ، فمن هم هؤلاء الأنبياء ؟

فيقول الكاتب جورج برسوم : فحوصات النبوة الصادقة

حدثت في التاريخ الكتابي منازعات حول ” من هو النبي الصادق ؟ وكان حل النزاع عمليا أكثر منه أكاديميا ! ، فإن هناك صفات تظهر النبي الكاذب من الصادق .

ويستمر الكاتب جورج برسوم بقوله : ومن صفات النبي الكاذب ” النشوة الصوفية النبوية ” وهي حالة تظهر بدون إنذار سابق وفي حالات خاصة ، خصوصا بعد سماع نوع خاص من الموسيقى ! . وقد ظهر مع مثل هذه الحالات خروج عن الشعور ، مع ضياع الإحساس ولكن ليست هذه الصفة فيصلا في الحكم على النبي الكاذب

رغم أنها ظهرت على أنبياء البعل الكنعانيين .. فإن النبي إشعياء ( في رؤياه في الهيكل ) وحزقيال النبي اختبرا ما نسميه ” نشوة صوفية “.

فبهذا أقر الكاتب أن نبي الله إشعياء كاذب وكذا نبي الله حزقيال .

ويستمر الكاتب جورج برسوم بقوله : وهناك صفة أخرى للنبي الكاذب ، أنه عادة مأجور من الملك ” ليتنبأ” بما يريده الملك . لكن هذه الصفة أيضا ليست فيصلا في الحكم على النبي الكاذب ، فإن الأنبياء صموئيل وناثان وحتى عاموس ، كانوا يعتبرون لحد ما أنبياء رسميين للدولة ، ولكنهم كانوا أنبياء صادقين !!!!!!!!!!!!!!!!!! .

فبهذا أقر الكاتب بأن أنبياء الله صموئيل وناثان وعاموس أنبياء كذبه …… فقول الكاتب { لحد ما أنبياء رسميين للدولة ، ولكنهم كانوا أنبياء صادقين } ، فمن يضمن أنهم كانوا صادقين إذ أنك ذكرت قبلها { صفة أخرى للنبي الكاذب ، أنه عادة مأجور من الملك } ، فصفة الكذب طالما توفر منها بند واحد على أي شخص فأصبح بذلك كاذب >>>>>>> فالكاتب يصف الأنبياء بأنهم مأجورين وتوفرت فيهم صفة الأنبياء الكذبة ثم يقول ( ولكنهم كانوا أنبياء صادقين }.. فكيف صادقين وقد توافرت فيهم صفات الأنبياء الكذبة وذلك على حد قولك ؟

ولكننا الآن خرجنا من هذه المشاركة بالآتي :

1) النبي إشعياء ( في رؤياه في الهيكل ) وحزقيال النبي لهم ” نشوة صوفية “.
2) الأنبياء صموئيل وناثان وحتى عاموس ، كانوا يعتبرون لحد ما أنبياء رسميين للدولة مأجورين .

فقد توفرت صفات الأنبياء الكذبة في : اشعياء ـ حزقيال ـ صموئيل ـ وناثان ـ عاموس

والمعروف أن من صفات الأنبياء الكذبة هو التنبؤ

سفر إرميا23: 21
لم ارسل الانبياء بل هم جروا لم اتكلم معهم بل هم تنباوا

فوجدنا أن يسوع هو من الأنبياء الكذب: ففي إنجيل متى الإصحاح 24

عندما كان يسوع يتجول مع تلاميذه فى الهيكل , فاجئهم جميعا بان هذا الهيكل سيهدم ولن يبقى منه حجر على حجر .

وكان من الطبيعي أن يسأل التلاميذ معلمهم عدة أسئلة مرتبطة بهذه النبؤة المثيرة مثل :

متى سيحدث هدم الهيكل ؟

وما هي علامة مجيئه الثاني والذي بعدها سينتهي العالم ؟

سألوه قائلين :

” فيما هو جالس على جبل الزيتون تقدم اليه التلاميذ على انفراد قائلين قل لنا متى يكون هذا و ما هي علامة مجيئك و انقضاء الدهر ”

فاخبرهم بما سيحدث :

– سيأتي كثيرين يزعمون أنهم المسيح

– ستحدث حروب ومجاعات واوبئة وزلازل

– سيتعرض اتباعه المؤمنون للاضهاد والقتل بسبب ايمانهم

– سيكرز بالمسيحية فى جميع انحاء العالم

– تنبا لهم ان انتهاء العالم يسبقه عدة ايام تبدأ بمشاهدة رجسة الخراب فى المكان المقدس , ثم يمر العالم بضيق عظيم ليس له مثيل , ويلى ذلك سقوط النجوم على ارض واظلام الشمس والقمر واضطراب الفضاء وانفجاره بمجراته ونجومه وكواكبه

– فى هذا المشهد الكونى المرعب سيأتى يسوع فى السحاب مع ملائكته التى يرسلها لجمع المؤمنين به من كل انحاء العالم

ويختتم تنبؤاته باجابة سؤال : متى سيحدث كل هذا , فيقول :

” الحق اقول لكم لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله ” !!!!!

وفى الاصحاح 16 من نفس الانجيل . انجيل متى يقول يسوع لتلاميذه ان بعض منهم لن يذوق الموت حتى يرى بعينيه هذه الامور , يروا مجئ يسوع مع ملائكته فى اللحظات الاخيرة التى تسبق نهاية العالم :

27 فان ابن الانسان سوف ياتي في مجد ابيه مع ملائكته و حينئذ يجازي كل واحد حسب عمله 28 الحق اقول لكم ان من القيام ههنا قوما لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الانسان اتيا في ملكوته

بحسب هذه النبؤة فان بعض من المعاصرين ليسوع كان حتما سيشهد هذه الامور , سيشهد نهاية العالم : انفجار الكون وتساقط النجوم على الارض واظلام الشمس والقمر ومجئ يسوع وملائكته على السحاب

هذا ما جاء على لسان يسوع من تنبؤات بحسب الانجيل .

بحسب هذه النبؤات لقد انتهى العالم وانفجر الكون ولم يعد للحياة على الارض وجود منذ ما لا يقل عن 1900 سنة !!

يزعم يسوع ان نبؤته حق بقوله ” الحق اقول لكم ”

وما هى نبؤته الحقه تلك ؟

انها : ” لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله ”

والجيل 100 عام

وانها ” ان من القيام ههنا قوما لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الانسان اتيا في ملكوته ”

وليس لنا الا ان نقول :

لقد مضى هذا الجيل الذى كان يتحدث عنه يسوع وجميعهم ماتوا منذ ما لا يقل عن 1900 عام ولم يحدث شئ مما تنبأ به !!

لا هو جاء مع ملائكته , ولا اظلمت الشمس والقمر , ولا انفجر الكون والفضاء وانتهى العالم

كما لا يوجد واحد من جيله ومن معاصريه حيا بيننا وانما جميعهم ماتوا .

ولقد اعتقد المسيحيون الاوائل بما فيهم التلاميذ وكتبة اسفار العهد الجديد بان منهم من سيبقى على قيد الحياة وسيرى تحقق هذه النبؤات , اى انهم اعتقدوا ان عودة المسيح ونهاية العالم كانت وشيكة الوقوع فى زمنهم , لذلك نرى بولس فى رسالته الأولى الى مؤمني كورينثوس الاصحاح 7 :29-31 يقول :

” فَأَقُولُ هَذَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ: الْوَقْتُ مُنْذُ الآنَ مُقَصَّرٌ لِكَيْ يَكُونَ الَّذِينَ لَهُمْ نِسَاءٌ كَأَنْ لَيْسَ لَهُمْ وَالَّذِينَ يَبْكُونَ كَأَنَّهُمْ لاَ يَبْكُونَ وَالَّذِينَ يَفْرَحُونَ كَأَنَّهُمْ لاَ يَفْرَحُونَ وَالَّذِينَ يَشْتَرُونَ كَأَنَّهُمْ لاَ يَمْلِكُونَ وَالَّذِينَ يَسْتَعْمِلُونَ هَذَا الْعَالَمَ كَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَعْمِلُونَهُ. لأَنَّ هَيْئَةَ هَذَا الْعَالَمِ تَزُولُ”.

وفي رسالته الأولى الى مؤمنى تسالونيك 4 :13-18 يقول :

” ثُمَّ لاَ أُرِيدُ أَنْ تَجْهَلُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ مِنْ جِهَةِ الرَّاقِدِينَ، لِكَيْ لاَ تَحْزَنُوا كَالْبَاقِينَ الَّذِينَ لاَ رَجَاءَ لَهُمْ. لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا نُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ مَاتَ وَقَامَ، فَكَذَلِكَ الرَّاقِدُونَ بِيَسُوعَ سَيُحْضِرُهُمُ اللهُ أَيْضاً مَعَهُ. فَإِنَّنَا نَقُولُ لَكُمْ هَذَا بِكَلِمَةِ الرَّبِّ: إِنَّنَا نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ إِلَى مَجِيءِ الرَّبِّ لاَ نَسْبِقُ الرَّاقِدِينَ. لأَنَّ الرَّبَّ نَفْسَهُ سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ اللهِ، وَالأَمْوَاتُ فِي الْمَسِيحِ سَيَقُومُونَ أَوَّلاً. ثُمَّ نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ سَنُخْطَفُ جَمِيعاً مَعَهُمْ فِي السُّحُبِ لِمُلاَقَاةِ الرَّبِّ فِي الْهَوَاءِ، وَهَكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ الرَّبِّ. لِذَلِكَ عَزُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً بِهَذَا الْكَلاَمِ.”

فيتضح ان بولس كان يعتقد انه سيعيش وسيشهد مجئ المسيح الثانى , وليس هو فقط بل وبعض تلاميذ المسيح , وبعض الذين كتب لهم هذه الرسالة من المؤمنين .

ولقد مات بولس وجميع معاصريه منذ ما لا يقل عن 1900 عام ولم يحدث ما توهمه .

وكاتب سفر الرؤيا كان يعتقد ان المسيح سيعود قريبا وان الذين قاموا بطعنه اثناء الصلب , الجنود الرومانيين , سيكون منهم من على قيد الحياة عند مجئ المسيح مع ملائكته فى السحاب قبل انتهاء العالم .

الرؤيا 1 :7
هوذا ياتي مع السحاب و ستنظره كل عين و الذين طعنوه و ينوح عليه جميع قبائل الارض نعم امين

ولقد مات الجنود الذين طعنوه اثناء الصلب ولم يعد لهم وجود !!

ان العهد الجديد يجعل – دون ان يقصد – يسوع من الكاذبين , او من الانبياء الكذبة

جعله نبيا كاذبا تنبأ بنهاية العالم وحدد موعد هذه النهاية بان جعلها فى زمن بعض المعاصرين له , وبناء عليه اعتقد كتبة الاسفار المسيحية بصدق هذه النبؤة وسجلوا فيها ان منهم من سيشهد تحقق هذه النبؤات فى زمنهم

ولقد رحل يسوع , ورحل معاصريه جميعا بما فيهم تلاميذه منذ اكثر من 1900 سنة , ولم يحدث ما زعمه العهد الجديد !!

وأخيرا نقول :-

ما هي أسماء الأنبياء الكذبة الذين آتوا قبل يسوع وكانوا لصوص وسارقين ؟

فبالبحث وجدت قاموس الكتاب المقدس يقول : الانبياء الكذبة: صدقيا (1 ملو 22: 11 وارميا 29: 21) وبار يشوع _اع 13: 6).

وعندما دخلت على سفر الملوك وجدت أن ” صدقيا ” لم يكن لص أو حرامي بل كان ملك .

المصيبة الأكبر هي أن سفر الملوك الأول أثبت أن الرب هو الذي ينطق أنبيائه بالكذب وهو المسئول الأول عن ذلك .. فكل من قال أن هناك انبياء كذبة جاءوا قبل يسوع نقول له : أنت تجهل قراءة العهد القديم ولم تفهم منه البتة لأن العهد القديم أشار أن الرب هو الذي يضلل أنبيائه فيجعل منهم الكذبة ، وبذلك نفهم أن كل الأنبياء هو أنبياء رب العهد القديم حتى ولو كانوا كذبة لقوله

سفر الملوك الأول22
20 فقال الرب من يغوي اخاب فيصعد و يسقط في راموت جلعاد فقال هذا هكذا و قال ذاك هكذا 21 ثم خرج الروح و وقف امام الرب و قال انا اغويه و قال له الرب بماذا 22 فقال اخرج و اكون روح كذب في افواه جميع انبيائه فقال انك تغويه و تقتدر فاخرج و افعل هكذا 23 و الان هوذا قد جعل الرب روح كذب في افواه جميع انبيائك هؤلاء و الرب تكلم عليك بشر 24 فتقدم صدقيا بن كنعنة و ضرب ميخا على الفك و قال من اين عبر روح الرب مني ليكلمك .

Advertisements

%d مدونون معجبون بهذه: