الإصحاح 18 الفقرة 29

يسوع ملك اليهود

يوحنا 18: 29
فخرج بيلاطس اليهم و قال اية شكاية تقدمون على هذا الانسان

أولاً : المعروف أن الذين قبضوا على يسوع على حسب أقوال الأناجيل هم جند وخدم رئيس الكهنة المنسوب إلى الدولة الرومانية وليس الذين قبضوا على يسوع هم اليهود .. فمن أين آتى كاتب إنجيل يوحنا أن بيلاطس يسأل عن جُرم يسوع علماً بأن الجند هم جنده ؟

عموماً : قال القديس يوحنا الذهبي الفم : إن تساؤل بيلاطس سبب إحباطًا للقيادات، إذ هم يعلمون أنه حسب الشريعة يسقط المجدف تحت حكم الموت، أما حسب القانون الروماني فإن التجديف على الإله الذي يعبده اليهود لا يبرر الحكم بالموت، إذ لا يحسب ذلك جريمة عظمى………. إذن تطبيق بيلاطس القانون الروماني على يسوع بالصلب ليس بسبب فداء أو خلاص أو تجديف بل يجب أن يكون يسوع قد تعرض للناموس الروماني ليطبق عليه هذا التشريع .. لذلك وجدنا أن المر كان اخطر بكثير من أكاذيب الفداء والخلاص .. لأن يسوع نصب نفسه ملك ليكون ملكاً على الجميع ويأخذ الجزية لنفسه …. فقال القديس يوحنا الذهبي الفم : إن يسوع وكل الأمر لبيلاطس وقال له : لماذا لم تبحث أمر الإتهامات الموجهة إليَّ بدقة؟ لقد قالوا إني فاعل شر، اسألهم أي شر فعلته. لكنك لم تفعل هذا، بل ببساطة قدمت اتهامات ضدي”. ولكن يسوع لم يقتصر على ذلك بل أعلن أنه ملك اليهود بقوله : { قال له بيلاطس افانت اذا ملك اجاب يسوع انت تقول اني ملك لهذا قد ولدت انا (يوحنا 18: 37)}، وبهذا اعترف يسوع أنه ولد يكون ملك لليهود .. وبهذا أعلن يسوع أنه ملك رغم انف قيصر وبذلك تُحول الجزية إليه وليس لقيصر وبذلك تعرض يسوع للقانون الروماني حيث أن كاتب إنجيل يوحنا أخفى الهدف الذي كان يسعي إليه يسوع وهي الجزية ولكن غنجيل لوقا أعلن عن ذلك بطريقة غير مباشرة بقوله : { وابتدأوا يشتكون عليه قائلين اننا وجدنا هذا يفسد الامة ويمنع ان تعطى جزية لقيصر قائلا انه هو مسيح ملك (لو 23:2)} ؛ فبذلك أعلن الجميع أنه نصب نفسه ملكاً وان لا وجود لفداء أو خلاص بل الرواية كلها محصورة في أن يسوع نصب نفسه ملكاً على اليهود بدلاً من قيصر وأعلن أن الجزية لا تدفع لقيصر لأنه أصبح هو الملك .

Advertisements

%d مدونون معجبون بهذه: